أبو الفضل الإسلامي
131
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
بغدير خم نادى بالناس فاجتمعوا فأخذ بيد عليّ فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فشاع ذلك وطار في البلاد فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على ناقة له حتّى أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته وناخها وعقلها ثمّ أتى النبي صلّى اللّه عليه واله وهو في ملاء من أصحابه ، فقال : يا محمّد ! أمرتنا عن اللّه أن نشهد ان لا إله إلّا اللّه وانّك رسول اللّه فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلّي خمسا فقبلناه منك وأمرتنا بالزكاة فقبلنا وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلنا وأمرتنا بالحجّ فقبلنا ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك ففضّلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه . فهذا شيء منك أم من اللّه عزّ وجلّ ؟ فقال : والّذي لا إله إلّا هو أنّ هذا من اللّه . فولّى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللّهمّ ! إن كان ما يقول محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم . فما وصل إليها حتّى رماه اللّه تعالى بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله وأنزل اللّه عزّ وجلّ : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ . . . الآيات « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير الثعلبي : ج 10 ص 35 . ذيل الآية طبعة دار إحياء التراث العربي . ورواه في شواهد التنزيل : ج 2 ص 383 ، الجامع لأحكام القرآن : ج 18 ص 181 ، مستدرك الحاكم : ج 2 ص 502 ، ينابيع المودّة : ص 328 ، تذكرة الخواص : ص 30 ، فوائد المسطين : ج 1 ص 82 ، نظم درر السمطين : ص 93 ، الفصول المهمة : ص 41 ، جواهر العقدين : ص 179 ، السراج المنير : ج 4 ص 380 ، ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم : ج 9 ص 29 ، الأربعين في فضائل أمير المؤمنين : ص 40 ، وسيلة المآل : ص 119 ، نزهة المجالس : ج 2 ص 209 ، السيرة الحلبية : ج 3 ص 274 ، الروضة الندية : ص 156 ، نور الإبصار : ص 159 ، شرح المواهب اللدنيّة : ج 7 ص 13 ، الجامع الصغير : ج 2 ص 387 ، فيض القدير : ج 6 ص 218 ، الغدير : ج 1 ص 239 ، المراجعات : المراجعة 56 ص 401 وص 111 . ونقله العلّامة الأميني عن الهروي في غريب القرآن وأبي بكر النقاش في ضفاء الصدور والوصّابي الشافعي في الاكتفاء في فضل الأربعة والرزندي الحنفي في معارج الوصول وأحمد دولت في هداية السعداء والقادري في الصراط السوي وغيرها من مصادر أهل السنّة .